alexametrics
Menu
الآراء
فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
مقياس

تتفاوت مقاييس الإنجاز بين البشر وهي في حقيقتها تحاكي مستوى الرسالة والرؤية للفرد وإيمانه بها وعمقها وسعة شموليتها «بُعد النظر» مصطلح يعكس شيئا مما نعنيه. الإنجاز هو باكورة ذاك المسعى الجميل والخطوات العملية وقبلها الروحانية الإيمانية والتوكل واستحضار واختبار للمبادرة والجسارة وعبور شواطئ التحديات وسن سنن إبداعية ومشاعرية مختلفة. هي تأملات في أفاق الغريب الموحش ونغم يصد في السكون، هي عطاء وزمن في أروقة الخلود (وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ). ومن الغريب أن نرى في أحيان من يعتبر ما لا ينفع الناس والإساءة والتحبيط و التفاخر والتنافس غير شريف ومن تأويل أعوج للغلبة والانتصار وغيرها من السلبيات الواضحة إنجازًا وذلك بحسب اعتباره بلحظة انبساط آنية مجهولة المآل وهذا غير صحيح حيث السعادة بالإنجاز خير وخيرة وببساطة تتعارض مع غير ذلك فلا تشويش في ذلك إلا ما نصنعه يقول فرانكلين روزفلت (رئيس أمريكي) «إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع». لنوسع مداركنا وخياراتنا ومنه إلى وعينا ولنتبصر ونستوضح المسارات ونفرح ونسعد بما يستحق ونعالج في فهمنا للأمور ومآلاتها وإن بدت في أولها بعكس ضامرها.. يقول رينيه ديكارت: «الحواس تخدع من آن لآخر، ومن الحكمة ألا تثق تماما فيما خدعك ولو مرة واحدة» وأخيرا حين سأل صادق الرافعي عن وصيته لأولاده قال «النجاحُ لا ينفعنا، بل ينفعنا الامتيازُ في النجاح» دمتم بسعادة وإنجاز ونجاح. ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

فهد بن جابر
فهد بن جابر
حدِّث صورتك

ذات مرة سألني رئيسي عما إذا كنتُ أكتب في صحف؟ أجبته بنعم، قال: «احترت في صورة رأيتها في أحد المواقع- رغم كونها لاسم يطابق اسمك». تساءلت هل صورتي مختلفة جدًا عن الواقع؟ الأدق أنها قديمة نسبيًا؛ خاصة لمن عرفني مؤخرًا. هذا الموقف جعلني أعيدُ التفكير في كثير من الأمور. نعتاد أشياء منها صورنا، ثم ننسى أن لعقارب الساعة ريشة مثابرة، لا تتوقف عن تغيير ملامحنا، بل ولها أكثر من الأثر على مجرد الملامح. في أحد المجالس؛ يلوم أحدهم نفسه على هدر بعض الفرص لشراء العقار قائلاً: في عام ١٤١٥ الأراضي هنا كانت تُعرض بعشرين ألفًا، ولا نشتري، والآن لن يتمكن أحد من شراء أي منها بأقل من مائة ألف. عذرًا أستاذي؛ هل تستوعب أنك للتو اسقطتَ 25 عامًا من الزمن؟ هل تعي أنك تتحدث عن ربع قرن؟! جيل بأكمله، حصل فيه ما حصل من التنمية، ومن التضخم المالي، ومن تغيرات مناخية، ومن زوال دُول، ونشأة غيرها. من وُلد ذلك اليوم؛ قد يَحتفل اليوم بحصوله على شهادة الدكتوراه، أو ربما بمولوده الخامس. وربما نُسيَ من توفي ذلك اليوم. إن من أكثر ما أتعمد التطرق له في مقالاتي عامة قضية (تقييمنا للوقت)؛ لسبب أو لآخر، لا نُحس بالتغير الطفيف أو البطيء، مع أن مجرد نزول قطرة بشكل متواصل كفيل بنحت صخرة. بطبعنا لا نلاحظ نمو الأشجار من حولنا، ولكننا ننبهر إذا ما شاهدنا فليما تم تسريعه لنرى عملية نمو نبتة، ولا شك في أن سقوط أحدها سيكون ملحوظًا. حاول ملاحظة التغيير المستمر، وإن كان طفيفًا. فات من عمرك ما يقارب 3 دقائق منذ بدأتَ قراءة هذا المقال! إن لم تكن قد وجدتَ فيه ما ينفعك، فاعلم أنك تسير في الاتجاه الخاطئ، وتهدر وقتك. قال أمير الشعراء: «دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلة له: إنَّ الحياة دقائقٌ وثواني ». حدِّث صورتك الشخصية، فقد تغيرتْ بعض ملامحك يا صديقي. فهد بن جابر        @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
المؤثرات الخمسة

الاعتقاد هو الحكم الذي لا يقبل الشك للمعتقد.. وبعبارة أخرى، هو ما عقد الإنسانُ عليه قلبه، جازمًا به من الأفكار والمبادئ بغض النظر إن كانت صحيحة أو خاطئة، ويستخدم المصطلح أحيانًا للإشارة إلى الاعتزاز والتعصب لرأي معين. وتكمن أهمية المعتقدات في أنها تؤثر، فهي انعكاس لسلوكنا وتصرفاتنا وحكمنا على الأمور. وعليه، يجب معرفتها والتعامل معها وضبطها؛ لأنها في الأساس برمجيات نشأت من التلقين والأحداث والتعاطي مع أمور الحياة، التي قد تشوبها مرحليًا قلة في الوعي ونقص في الإدراك، ومن جهة أخرى الحرص على تطوير وترسيخ القناعات الفاضلة والمفيدة للفرد والمعينة له. ويوجد خمسة من المعتقدات المهمة نحصرها هنا: الوجود، والذات، والآخرون، والدور، والمصير. المعتقد الأول:- الوجود- يكون عن العلاقة مع الخالق والإيمان به وقدرته وأحكامه. المعتقد الثاني:- الذات- وهو اعتقاداتنا عن ذاتنا، وكيف نرى أنفسنا وقدراتنا الذاتية. معتقدنا الثالث:- الآخرون- وتقييمنا لهم وتصنيفهم لهم، سواء كانوا أقرباء وزملاء وأصدقاء، وما نعتقده عنهم من حكمنا عليهم خيرين وأشرارًا ومحبين وحاسدين وكريمين، وهكذا. المعتقد الرابع: عن- الدور- والأدوار كثيرة.. دورك كأب أو أم.. دورك كموظف أو تاجر أو طالب، ونظرتك لهذا الدور من حيث الأهمية والإنجاز، أو العجز. المعتقد الخامس:- المصير- أي معتقدك عن مصيرك في أمور، مثل مصيرك في الدنيا من سعادة أو بؤس، وعن مصيرك في العمل أو التجارة أو الدراسة، وكذلك الآخرة. تكرار تذكر، وأحيانًا لفظ للإيجابي شفهيًا منها، وجلسات التفكر والتأمل من فترة لفترة، من الأمور المفيدة للترسيخ أو للتعديل.. وأخيرًا وليس آخرًا، فإن ضبط وتنقيح هذه المعتقدات في ظل الإيمان بالمبادئ السمحة، التي مآلها هو إنتاج أفراد ومجتمعات صالحة وإيجابية عاكسة للخير والصلاح، قال الله جل وعلا: «أنا عند ظن عبدي بي». ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
تحدَّ نسختك السابقة

نعم لتلك الطاقة والروح المعنوية التي تتولد بداخلك لا تتبع سراب الطريق، ولكن اتبع شغفك لما تريد.. دع كلماتهم على رفوف التجاهل.. دعهم يخوضون ويلعبون. ابدأ نهارك بإشراقة إيجابية، وابدأ عملك بروح مشعّة بالأمل، وواجه المصاعب وأتعب وأفرغ مشاعرك برياضة الروح والنشاط والقراءة والمثابرة، وحتى لو كنت ملكًا ستنفعك تلك الجمل المركبة على بعضها تلك الأحاسيس التي ستشعرك بأنها تحبك فعلًا لأن تلك الكلمات تربّت على كتفك وتدعوك كي تكون أقوى، كي تكون أحسن من قبل، وفي منتصف يومك تفكّر بالذي حولك، تفكّر بالنعم التي لديك، لا ترى نصيب غيرك، بل تحدّ نفسك كي تكون أقوى من نفسك في الماضي. نسخة الإنسان التي تراها كل يوم في مرآة بيتك وتريد أن تصبح شيئًا مميزًا، وتريد أن تراها بشكل ليس مألوف، وقل لها إنني مثابر أرى من جانب مختلف عمّا حولي، هم يروني بأنني عاديّ، ولكن سأثبت لهم أنني مختلف بعين كل من يراني، بعين كل من سخر مني، وإنني بالفعل كوّنت ثروة عقلي وأفكاري من المصاعب، وحولتها إلى كتلة إيجابية. من الصعب أن تبدّل قرارات إنسان بيوم وليلة، ولكن أن تركته يبني ويحدد ويقرر بعد ما تتحدث معه، ستشاهده هو بذاته تغير وأصبح إنسانًا ملهمًا لكثير من البشر، معطاء، لا يريد أبدًا إزعاج أحد، بل يريد السلام الروحي لكل من يحادثه.. لكل من يراه، ويريد أن يصبح المجتمع مختلفًا يفكر بطريقة هادفة تجعل الازدهار والنموّ سريعين، وتجعل الرفعة والعلو شيئًا بارزًا، ومع نهاية يومك تحدَّ نفسك يا بطل واجعلها بداية النهاية لمشوارك.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
نية حسنة للطلقة

ليس من العقلانية -دوما- الحكم على الأشياء من ظاهرها، بل في بعض الأحيان؛ يكون ظاهر الشيء نقيض حقيقته. فكما أن الدموع لسان الحزن، كذلك فهي للفرح أيضًا. والضحك يدل على الفرح، وقد يكون نوع من الهستيريا بسبب صدمة نفسية أو موقف محزن جدًّا. هل يُعقل أن يتم استعمال السلاح الناري -والذي تم تصنيعه للاستخدام الحربي- في التعبير عن الفرح؟ وهل من الممكن أن يكون للطلقة القاتلة نية حسنة! هل تعتقد أن أحدًا ممن يستخدمون الأسلحة النارية في مناسبات الأفراح ينوي به شرًا؟ لا أشك في ذلك وإن تأبطه! يذكر الدكتور إبراهيم الفقي -رحمه الله- في أحد كتبه "أن لا أحد يرى نفسه سيّئًا، مهما بلغ من السوء". بل أن كبار المجرمين، وأشهر السفاحين عبر التاريخ يرون أنفسهم في أعلى المقامات الإنسانية وطهارة الروح. شورتز مجرم هولندي، يُعدّ أحد أشهر مجرمي نيويورك، يؤمن إيمانًا كاملًا بكونه مصلحًا اجتماعيًّا! كرولي الملقب بـ"ذي المسدَّسَين" مجرم آخر يُعدّ الأخطر في تاريخ نيويورك، لم تشهد المدينة مثل عنفه ولا إجرامه؛ فقد كان يَقتل لأتفه سبب. تم القبض عليه بعد أن قامت قوة مكونة من مئات من أفراد الشرطة بمحاصرة منزله، خلال فترة الحصار كان مشغولًا بكتابة رسالة قال فيها: "إن له قلبًا ينبض بالرحمة"، كان صادقًا في تعبيره.. من منظوره الشخصي طبعًا. على الكرسي الكهربائي، وقبل تنفيذ الحكم، قال متعجبًا متحسفًا على الظلم الذي يُحسّ به: "هذا هو جزائي لقاء الدفاع عن نفسي"! كذلك كان إل كابوني -أخطر زعيم عصابة في تاريخ شيكاغو- يتجرع مرارة الإحساس بالظلم الواقع عليه قائلًا: "لقد أمضيت كل حياتي في مساعدتهم لقضاء أوقات فراغهم في سعادة، فكان ثوابي على هذا سفك دمي". لا أحدًا من أولئك القتلة أحس بالذنب، فهل سيحس به من جاء ليُعبّر عن فرحه؟ كم من فرح تحول لمأتم؟ وكم من طلقة طائشة يَعتقد مطلقها أن أثرها ينتهي باندفاعها في السماء، لكن نيوتن يصرّ على أنها ستسقط كأداة قتل لا كتفاحة تفتح آفاق العلوم. كم من الطلقات التي اغتالت بريئًا يصلي في مسجده أو يقود سيارته؟ وكم منها قد اغتالت مجرمًا متلبّسًا بجريمة حضور مناسبة زواج! قد يكون خلف كل طلقة نارية نية حسنة، لكن النية الحسنة لا تُغيّر مسار الطلقة، ولا تخفّف من أثرها على المجني عليه، ولا على ذويه.  @FahdBinJaber

فهد بن جابر
فهد بن جابر
نية حسنة للطلقة

ليس من العقلانية -دومًا- الحكم على الأشياء من ظاهرها، بل في بعض الأحيان؛ يكون ظاهر الشيء نقيض حقيقته. فكما أن الدموع لسان الحزن، كذلك فهي للفرح أيضًا. والضحك يدل على الفرح، وقد يكون نوع من الهستيريا بسبب صدمة نفسية أو موقف محزن جدًّا. هل يُعقل أن يتم استعمال السلاح الناري -والذي تم تصنيعه للاستخدام الحربي- في التعبير عن الفرح؟ وهل من الممكن أن يكون للطلقة القاتلة نية حسنة!؟. هل تعتقد أن أحدًا ممن يستخدمون الأسلحة النارية في مناسبات الأفراح ينوي به شرًّا؟، لا أشك في ذلك وإن تأبَّطه!، يذكر الدكتور إبراهيم الفقي -رحمه الله- في أحد كتبه «أن لا أحد يرى نفسه سيئًا، مهما بلغ من السوء».  بل أن كبار المجرمين، وأشهر السفاحين عبر التاريخ يرون أنفسهم في أعلى المقامات الإنسانية وطهارة الروح. شورتز مجرم هولندي، يُعد أحد أشهر مجرمي نيويورك، يؤمن إيمانًا كاملًا بكونه مصلحًا اجتماعيًّا!. كرولي الملقب بـ«ذي المسدَّسَين» مجرم آخر يُعد الأخطر في تاريخ نيويورك، لم تشهد المدينة مثل عنفه ولا إجرامه؛ فقد كان يَقتل لأتفه سبب. تم القبض عليه بعد أن قامت قوة مكونة من مئات من أفراد الشرطة بمحاصرة منزله، خلال فترة الحصار كان مشغولًا بكتابة رسالة قال فيها «أن له قلبًا ينبض بالرحمة»، كان صادقًا في تعبيره.. من منظوره الشخصي طبعًا. على الكرسي الكهربائي، وقبل تنفيذ الحكم قال متعجبًا على الظلم الذي يُحس به: «هذا هو جزائي لقاء الدفاع عن نفسي«. كذلك كان آل كابوني -أخطر زعيم عصابة في تاريخ شيكاغو- يتجرع مرارة الإحساس بالظلم الواقع عليه قائلًا «لقد أمضيت كل حياتي في مساعدتهم لقضاء أوقات فراغهم في سعادة، فكان ثوابي على هذا سفك دمي». لا أحد من أولئك القتلة أحس بالذنب، فهل سيحس به من جاء ليُعبر عن فرحه؟. كم من فرح تحوّل مأتمًا؟، وكم من طلقة طائشة يَعتقد مطلقها أن أثرها ينتهي باندفاعها في السماء، لكن نيوتن يُصر على أنها ستسقط كأداة قتل لا كتفاحة تفتح آفاق العلوم. كم من الطلقات التي اغتالت بريئًا يصلي في مسجده أو يقود سيارته؟، وكم منها اغتالت مجرمًا متلبسًا بجريمة حضور مناسبة زواج!. قد يكون خلف كل طلقة نارية نية حسنة، لكن النية الحسنة لا تُغير مسار الطلقة، ولا تخفف من أثرها على المجنيِّ عليه، ولا على ذويه. فهد بن جابر        @FahdBinJaber

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
مناسب

يواجه الرجل المناسب في المكان المناسب، إشكالية ومعضلة عندما يكون عمله مرتبطًا بالشخص غير المناسب في المكان غير المناسب؛ حيث يقوم «المناسب» بتعقب مخرجات «غير المناسب» الآتية إليه، حتى لا تؤثر على مخرجات «المناسب»، مما يزيد الضغوط والأعباء على «المناسب»، وفي بعض الأحيان يستغل القصور من «غير المناسب» للإشارة وتحميله «المناسب» خصوصًا إذا كان «المناسب» في المرحلة الأخيرة أو في واجهة التنفيذ النهائي . ومن المضحك المبكي -إن جاز التعبير- أن يُمدَح ويُرقَّى ويكون ذا حظوة، بل قد يصل لمستوى الاستشارة وأخذ الرأي في أمور كبيرة وصغيرة، ويقرب «غير المناسب»، والعكس يحصل «للمناسب» من تهميش وتحميل مسؤولية واحتواء، ولكن يبقى ذلك في الحكم والنمط الشخصي لـ«المناسب» نوع من التحدي الذي ينظر هو إليه بإيجابية ورسالة لإعادة التقييم والتفكر، ومن ثم أخذ زمام المبادرة في إيجاد خيارات ومعالجات وحلول، بالإضافة لما يصاحبها من نظرة أو أفق من لدن «المناسب» لهذه الأحداث، من ناحية أنها تهيئة وتحضير لشيء ما، الله به خبير. أن تشجّع المبدعين والعاملين معك، وتقيّم بمقياس واضح، وبمتابعة لإنجاز الأهداف والمساعدة في تذليل المعوقات بالتنسيق، واتصال مع الجميع، ويقضي الأمر أحيانًا بالتغاضي عن بعض الزلات، مع التنبيه والتوضيح لها بالطبع، واعتبارها دروسًا للجميع لتفاديها مستقبلًا خلال إطار الوظيفة الإدارية، التوجيه (Coaching) ومردود ذلك تحسين وتنشيط للبيئة الإيجابية المؤدية للإنتاجية والفاعلية والكفاءة. ومن جانب آخر، إن تصيّد الأخطاء وشخصنة المسائل هو قصور إداري، وقد يحدث وفي أغلب أماكن العمل والمنظمات، أن يكون هناك أناس يرون تعارض مصالحهم مع البعض، أو يعمل في ظل أجندة أو أجندات خاصة، أو مرتبط بمجموعة في أخذ مواقف وعمل إشكاليات للمنظمة، وهنا تكون لخبرة الإدارة ودرجة وعيها مع حزمها، ما يحل هذا الإشكال أو يخفف من وطأته. ومن أهم الأدوات الإدارية للتحسين والرقي بالأفراد والبيئات؛ هو التدريب والتطوير لمعارف ومهارات الموظفين من خلال رسم الخطط ودراسة المهارات المطلوبة كل في مجاله، وعمل خطة واضحة للتدرج الوظيفي وصياغة ما تحتاجه من ذلك. من خلال آليات ونظم، يفضل أن تكون في غالبها من خلال الأنظمة الإلكترونية أو تطبيقات إدارية آلية، وكذلك كما ذكرنا التقييم والمتابعة والجودة، وكل ذلك في ظل استراتيجية المنظمة أو المؤسسة. يقول جاك ويلش الرئيس السابق لـ«جنرال الكتريك»: «قبل أن تصبح قائدًا، عليك النجاح بكل شيء يعمل على إنماء ذاتك، وعندما تصبح قائدًا، عليك النجاح بكل شيء لتنمي شخصية الآخرين»، ويقول أيضًا: «الفريق الذي يضم أمهر اللاعبين، هو دائمًا الفريق الفائز». ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

حماد السهلي
حماد السهلي
بونصنا غير يا نزاهة

‏قبل يومين وجهت سؤالًا إلى نزاهة بخصوص البونص وذكرت فيه . هل يحق للمسؤول أن يأخذ ما يسمى بالبونص عند تقليص المصاريف في المؤسسات والشركات شبه الحكومية؛ رغم علمه أن هذا التقليص يتسبب في سوء الخدمة ويُلحق الضرر بالمواطن والموظف؟ وعقبت على السؤال بعد يومين ولم أجد إجابة من نزاهة مما خلق عندي نوعًا من الإحباط وأيقنت أنه لا يوجد مادة في النظام تخول المسؤول أن يقلص من مصاريف المنشأة ليمنح نفسه بونصًا من أموال تلك المنشأة أو ربما أن بونصنا لم تكتشفه نزاهة ويعتبر من عجائب الأمور. بحثت في علم الإدارة والتسويق ووجدت أنه يحق أخذ البونص عندما تقوم بزيادة المبيعات إلى حد سقف أعلى من المتوقع أو تقوم بجلب عقد مربح للمنشأة . لكن بونصنا غير وليس له أي قاعدة أو نص في علم الإدارة؛ حيث جعل بعض المسؤولين في بعض الشركات والمؤسسات والقطاعات سواء حكومية أو شبه حكومية نظام التقشف وتخفيض المصاريف وتسريح الموظفين وإلغاء بعض الوظائف والبنود المهمة في سبيل الحصول على البونص ووضعه في حسابه الخاص وليس في حساب المنشأة وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد البطالة وتدني مستوى الخدمة والسلامة المهنية . لاشك أن التوفير مطلوب والحد من الهدر المالي جزء هام من المصلحة العامة؛ لكن البعض استغل هذا النظام ووضعه في مصلحته الشخصية على حساب المصلحة العامة وبطرق غير مقبولة فيها نوع من الشبهات . هل يعقل أن توفر من ميزانية المنشأة وتسيء استخدام السلطة لتضع فائض الأموال في حسابك الشخصي وليس في حساب المنشأة؟ هل هناك نظام يسمح بذلك وما دور نزاهة وبعص الجهات الرقابية للنظر في هذا الموضوع ؟ ولماذا لم ترد نزاهة على استفساراتي حتى الآن؟ هذه القضية لم تطرح أو تبحث من قبل الإعلام أو الجهات الرقابية لأن البعض يعتقد أن الأموال تعود لخزينة القطاع وهذا غير صحيح فتشوا في حسابات البعض وكيف حولت تلك الأموال إلى حساباتهم بأي طريقة كانت . في نظري أن بونصنا تدور حوله الشكوك ويجب قطع الشك باليقين .

فهمية مدخلي
فهمية مدخلي
تعزيز التعلُّم النشط وتَطْوِيره

حول التعلُّم النشط «التعلُّم النشط» يُراد به انخراط الطلاب مع المواد والمشاركة في الفصل والتعاون مع بعضهم البعض. لا تتوقع من طلابك- ببساطة- الاستماع والحفظ؛ لكن بدلًا من ذلك، اطلب منهم المساعدة في توضيح عملية ما، أو تحليل حُجة ما، أو تطبيق مفهوم ما على الحالة الواقعية. أهمية التعلم النشط سواء أكنت تواجه قاعة محاضرات مملوءة بـ 300 طالب وطالبة أو طاولة حلقة دراسية عليها 15 طالبًا، يجب أن يكون أحد أهدافك الأساسية للفصل هو إشراك الطلاب بنشاط في المواد وانخراطهم في ذلك. يتعلم الطلاب أكثر عندما يشاركون في عملية التعلم، سواء كان ذلك من خلال المناقشة أو الممارسة أو المراجعة أو التطبيق (جرونيرت، 1997). هذا يتناقض بشكل صارخ مع الأساليب التقليدية في التدريس؛ حيث يُتوقع من الطلاب الجلوس لساعات، والاستماع، نظريًا، واستيعاب المعلومات المقدمة من قبل المُعلم. دمج استراتيجيات التعلم النشط في كل عنصر من عناصر تصميم الدورة الدراسية الخاصة بك. على سبيل المثال، تشجيع المناقشات القصيرة بين الشركاء (الزملاء أو الأقران) خلال المحاضرات (مثل المشاركة في التفكير)، إضافة مشاريع بحثية قائمة على المشكلات أو القضايا إلى المناهج الدراسية، ودمج الوقت لممارسات التحليل النقدي للمجموعات الصغيرة خلال الحلقات الدراسية هي كلها بمثابة طرق رائعة للعمل وإشراك الطلاب في التعلم. نظرًا لأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت والإبداع لتطوير تمارين التعلم النشط، فإننا نقدم العديد من الأمثلة على موقع Teach Commons عبر الويب، لا سيما في استراتيجيات التدريس. استمر في قراءة بعض استراتيجيات العينة لمساعدتك على البدء. تسهيل التفكير المستقل والنقدي والإبداعي اُطلب من الطلاب تحليل المواد أو تركيبها أو تطبيقها سواء أثناء المحاضرات أو عند القيام بالمهام. بعض الأمثلة تشمل: • تمارين حل المشكلات القائمة على الحالات (القضايا)، تساعد هذه الأنواع من التمارين، الطلاب على تطوير المهارات التحليلية وتعلم كيفية تطبيق النظريات الأكاديمية على مشكلات العالم الواقعي. استخدم دراسات الحالة في المحاضرة واجعل الطلاب يقدمون حلولهم بشكل مستقل أو في مجموعات صغيرة، أو استخدم دراسات الحالة كأساس للمشاريع أو الامتحانات الكبرى. • النقاش (المُنَاقَشَة)، هذه هي أحد أساليب وتقنيات التعلم النشط الأخرى التي من شأنها أن تساعد على تطوير التفكير النقدي ومهارات التفكير المنطقي. تقديم وجهات النظر المتنافسة في المحاضرة وتعيين الطلاب للدفاع عن واحدة أو أكثر من وجهات النظر هذه في فترة قصيرة (خمس دقائق) من المناظرات المكتوبة أو المناقشة الصفية. تشجيع التعاون الفعَّال يمكن أن يكون العمل الجماعي التعاوني إضافة مفيدة للغاية لفئة كبيرة. بعض الأمثلة تشمل: • مناقشات المجموعات الصغيرة - هناك العديد من الفوائد لأخذ استراحة قصيرة بهدف تطبيق استراتيجية فكر- زاوج– شارك خلال المحاضرة. تساعد مناقشات هذه المجموعات الصغيرة الطلاب على فهم المواد والاحتفاظ بها، بينما تخدم أيضًا الأهداف الأوسع لتطوير مهارات الاتصال لديهم وزيادة وعيهم بزملائهم في الصف كموارد تعلم. • تمارين تدريب الأقران (الزملاء)، تصورات مكتوبة لدقيقة واحدة أو أسئلة لحل المشكلات بسرعة، مقترنة بالنقاش بين الأقران، يمكن أن تكون استراتيجية تعليمية فعالة للغاية. عند الانتهاء من السؤال وتكرار واحد على الأقل، قم بتعداد الإجابات. بمجرد ظهور النتائج، اشرح الإجابة الصحيحة ووضح لماذا تكون الخيارات الأخرى مضللة أو خادعة أو في غير محلها (مازور، 1997). لقد أظهرت الأبحاث من علم النفس المعرفي أن واحدة من أفضل الطرق لتحسين الفهم هي تعليم المواد إلى الأقران (توببينغ وستيوارت، 1998). عليك بتطبيق هذا التمرين في الفصول الدراسية من خلال العروض التقديمية ومجموعات الدراسة وجلسات «التدريس» السريعة ، مثل الجلسة الموضحة أعلاه زيادة استثمار الطلاب وتحفيزهم وأدائهم عندما تدعو الطلاب للمشاركة بنشاط في بيئة التعلم، فهم يتحملون المزيد من المسؤولية عن أدائهم في الدورة التدريبية. وبالمثل ، عندما تتاح لهم الفرصة لاتخاذ قرارات حول ما يتعلمون وكيف يستخدمون هذه المعرفة، يرى الطلاب أن الدورة التدريبية أكثر قيمة وأكثر ارتباطًا بشكل مباشر بأهدافهم. على سبيل المثال: • عمل عصف ذهني لأهداف التعلم، إذا قمت بإشراك الطلاب في تطوير أنشطة الفصل الدراسي- على سبيل المثال- السماح لهم باختيار موضوع مناقشة قصيرة أو ابتكار أفكار حول كيفية تطبيق المفهوم على مشكلة تهمهم، فإنها تزيد من مستويات المشاركة تلقائيًا. يتطلب أيضًا إشراك الطلاب في الأنشطة الصفية تقييم فهمهم ومهارتهم بدلًا من السماح لهم بالاسترخاء بشكل مريح مع المعرفة السطحية، ويجبرهم على تطوير فهم أعمق للمادة. يوجد لدى نائب رئيس قسم التعليم والتعلم مجموعة واسعة من الموارد المتاحة لك لاستخدامها في فصولك هنا في قاعات التدريس ومجموعة كبيرة من الكتب والمقالات والنشرات حول استراتيجيات التعلم النشط المتاحة لاستعارتها من مكتب نائب رئيس قسم التعليم والتعلم. بالإضافة إلى ذلك، يقدم نائب رئيس قسم التعليم والتعلم ورش عمل وفعاليات على مدار العام لاستخدام التعلم النشط بفعالية في البيئات الصفية المختلفة. دمج التعلم النشط في المناهج الدراسية الخاصة بك وتحويل الفصول الدراسية إلى بيئة تعليمية ديناميكية ومثيرة للطلاب. ترجمة أمينة المصادر / فهميه المدخلي                                         قائدة المدرسة / فاطمة دغريري

منصور العويد
منصور العويد
محمد بن سلمان.. في باكستان

في كل جولة صولة، وفي كل صولة بطولة، عمل دؤوب، مثابرة تكسوها الشجاعة، ومستقبل حاضر بعيون الإنجازات، جولات ولقاءات على كل الأصعدة والأوقات، هذا هو حال ولي العهد (حفظه الله)، راسمًا سياسات المستقبل، ومحققًا إنجازات الحاضر بثبات. يتابع العالم بأجمع تلك الإنجازات على أرض الواقع المزهر بمملكة الحزم والعزم، ولست هنا بمقام أن أستعرضها، فالكل يعلمها ويلمسها ويوقن بها، نجاح يتلوه نجاح، وعمل ضخم لا تكسره الرياح. ولعلّ الحديث هنا، يأبى إلا أن يسلّط حروفه على زيارة سمو ولي العهد «حفظه الله» دولة باكستان، هذه الزيارة التاريخية التي تجسد العلاقات المتينة بين البلدين الشقيقين الكبيرين. احتفاء وصول ولي العهد لباكستان، هو احتفاء الكرام بالكرام، احتفاء بشخصية صنعت العالم بعيون المملكة، شخصية لها ثقلها الدولي والسياسي والاقتصادي، فالمتابع لهذه الزيارة الميمونة يختلجه الفخر، وهو يرى سموه الكريم بهذا الحضور الساطع والمشرق، وهو يتم استقباله على أعلى المستويات، بل إن المتابع لوسائل التواصل ووسائل الإعلام، يرى التغطية الإعلامية الهائلة من مختلف وسائل الإعلام، سواء على الصعيد الدولي أو على مستوى مواطني ومسؤولي دولة باكستان نفسها، سموه يحلّق بالعلاقات السعودية ـ الباكستانية لسماء العطاء، ويؤكد للعالم بأسره أن المملكة شريك دولي واستراتيجي لعدد من الدول المؤثرة، بل إن المملكة هي من تؤثر ويؤمل عليها العالم بمكانتها الراقية والباقية على مدى الدهر، (بإذن الله)، رغم اختلال التوازن الدولي وصراعات القوى .  تصريحات سموه من باكستان، تبعث على الاطمئنان لعلاقات ستبقى مترابطة على مدى الأزمان، وقد تجاوزت تصريحات سموه باكستان لتصل لعمق الشرق الأوسط؛ ليبقى مستقرًا وينعم بمستقبل مشرق .  إن هذه الزيارة الميمونة وما يكتنفها من نجاح غير مسبوق، تعطي درسًا صعبًا لبعض الدول المستهجنة والمعادية، التي لا تتجاوز تصريحاتها موطئ قدمها، والتي لم تقدم لشعوبها سوى خطابات النعيق، ولم تقدم للعالم سوى الإرهاب والنحيب على أطلال سياسات واهية . عزمٌ يهزّ الكون عند حضورهِ وتستلذّ الدار حين تراهُ منصور العويد باحث ومختص بالعلاقات الدولية والأمن الدولي mnr_87 @yahoo.com

خالد السيد
خالد السيد
دور تقنية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في التنمية

يوجد دور كبير لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الارتقاء وتطوير الدول. وإن التطور الذي يعيشه العالم يرجع إلى تطور هذا القطاع الذي يعمل على زيادة نموها الاقتصادي وتحسين قدراتها الاقتصادية وتبادل المنتجات من خلال شبكات الحاسوب، وتوفير الخدمات المختلفة وتسهيل حصول المواطنين عليها، ويعتبر محركًا رئيسًا لعملية التنمية من خلال زيادة الدخل في معظم البلدان النامية والمتقدمة. بدايةً.. لا بد من تعريف تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات؛ حيث إن توضيح مفهوم ومعنى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات هام في تبين أثر هذه المنظومة الجديدة في تنمية المجتمعات؛ ففي عام 1996 كان التعريف الفرنسي لهذه المنظومة يعني أنها تكنولوجيا ذات قاعدة عريضة (تشمل في مفهومها الطرق والإدارة والتطبيق) تدعم بدورها خلق وتخزين ومعالجة المعلومات. أما هانج وكين Hang & Keen في النرويج فقد عرَّفا هذا المفهوم بأنه مجموعة الأدوات التي تساعد الشخص في التعامل مع المعلومات وتحويل مهمات لها علاقة بمعالجة المعلومات. لقد ابتدأ هذا المفهوم بشكل منفصل كتكنولوجيا المعلومات إلى أن أدرك العاملون في هذا المجال أن الاتصالات تشكل جزءًا مهمًّا في حلقات التعامل مع تكنولوجيا المعلومات؛ حيث أصبح المفهوم الجديد يغطي بنود خدمة الإنترنت ومعدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المتعلقة بهم ووسائل الاتصال والنشر ومراكز التوثيق ومزودي المعلومات التجارية وخدمات المعلومات التي تستخدم شبكات الاتصال وكل النشاطات المرتبطة بهم. لقد عرَّف البنك الدولي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بأنها تكنولوجيا تتكون من المعدات Hardware والبرامج Software والشبكات والوسائط المخصصة لجمع وتخزين ومعالجة وانتقال وعرض المعلومات، عرضًا صوتيًّا أو على هيئة معطيات أو نصوص أو صور؛ أي أنها تكنولوجيا جمع وتخزين واسترجاع ومعالجة وتحليل وتحويل المعلومات باستخدام المعدات والبرامج. ولقد أصبحت تكنولوجيا المعلومات جزءًا هامًّا من حياتنا اليومية، وتواصل انتشارها إلى الكثير من المجالات ومنها إدارة الأعمال؛ حيث تؤدي تكنولوجيا المعلومات دورًا فعّالًا في إدارة المعلومات، وتقوم الشركات يوميًّا بالاستثمار بها؛ نظرًا إلى ما تقدمه من مزايا متعددة. وهذه الاستثمارات لا تركز على الأجهزة فحسب، بل ويزداد تركيزها على أنظمة المعلومات، بسبب ما تقدمه في مجال الدعم الإداري. كما أن لتكنولوجيا المعلومات دورًا في التعليم؛ حيث عملت على تسريع وصول المعلومات؛ ما أدى إلى تحسين البيئة التعليمية وتقليل تكاليف الوصول إلى المواد التعليمية، وبالتالي سهولة التعلّم من أي مكان. ومن ثم، سهلت تكنولوجيا المعلومات الوصول إلى المعلومات وتبادلها في أي وقت للطالب وللمعلم؛ فمن الممكن توفير دروس مرئية وصوتية للطلاب، كما مكَّنت المعلم من إعطاء المهام للطلاب عن طريق البريد الإلكتروني، كما أصبح بإمكان الطلاب استخدام تطبيقات الهاتف المحمول لتنزيل الكتب من المكتبة الإلكترونية، بحيث يكون لديهم هذه الكتب في أي وقت؛ ما يساعدهم على القراءة وتوفير الوقت (الوصول الفوري للمعلومات)، كما سهلت تكنولوجيا المعلومات الدراسة للطلاب في جميع أنحاء العالم من أي مكان، عن طريق التعلم عبر الإنترنت، ومن ثم تقليل تكاليف التنقل (التعلم عن بعد). واستُخدمت تكنولوجيا المعلومات في قطاع الصحة في تسجيل بيانات صحة المريض وتحليلها، فوفرت رعاية أفضل للمرضى وساعدت على في تحقيق العدالة الصحية؛ حيث سمحت للجميع من مستخدمين حكوميين وقطاع خاص بتسجيل بياناتهم فحدت من انتشار الأمراض. إن دور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مكافحة الأمراض مثل الإيدز والملاريا وغيرهما، يكمن في توفير قاعدة معلومات تتعلق بالأمراض وانتشارها وطرق المكافحة والعلاج، كما تحسِّن تكنولوجيا المعلومات جودة الرعاية الصحية المقدمة، وتقلل الأخطاء الطبية، فزادت سلامة المرضى. إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تحسن قدرتنا على قياس التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقييم الطرق المتبعة لتحقيقها، ومعرفة الوسائل التي أثبتت جدارتها، وتلك التي لم تثبتها، وتحسين جودة عملية اتخاذ القرار في الوقت المناسب. وتوفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفرص التي تسمح بترشيد وتحسين كفاءة وفاعلية الأنشطة التي نضطلع بها في جميع مناحي التنمية. وتوفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات النفاد إلى طائفة واسعة من المنتجات والخدمات الرقمية الجديدة التي تعزز الاقتصادات والابتكارات المحلية والمجتمعات المحلية بقلم: المستشار خالد السيد )مساعد رئيس حزب مصر الثورة للشؤون القانونية(.

فهد بن جابر
فهد بن جابر
مجموعة حيوان

حيوان الجاحظ ذكَر الكثير من المعلومات الغريبة، ولقد نال الإنسان نصيبًا وافرًا في كتبه أيضًا، لكنه -أي الجاحظ- أَسقط نوعًا، وأنا هنا أستدرك ما فاته، بتوصيف إنسان صِفته (مجموعة حيوان) لِما له من صفات حيوانات بطابعٍ بشري! الضبع حيوان مستقذَر، ساهم في تعميم كُرهه بشاعة شكله، وشراسة طبعه، ونتانته، إضافة لكونه يأكل الميتة، لكنه لا يقطع أشجارًا خضراء، بل يقوم بتنظيف البيئة من الحيوانات الميتة، فلم نره يومًا يتنزه ثم يقوم برمي مخلفات تضر بالبيئة مثل (الإنسان الضبع). الورل يقتل الثعابين، وبذلك يصنع موازنة في البيئة، ولا يسرف في القتل، ولا في وضع المزيد من البيض في حالة وجود ثعابين كثيرة، فرغم كون الثعابين ضارة، إلا أنها بدورها تتغذى على حيوانات أخرى -كالفئران والأرانب- والتي سيكون عددها الكبير ضارًا بالمحاصيل والغطاء الأخضر، كما فعلت الأرانب الدخيلة في أستراليا. أسرفَ (الإنسان الورل) من صيد الضب والطيور المهاجرة لدرجة أخلت بالتوازن البيئي، نتج عنه نقص عددها، وعدد ما يتغذى عليها، وزيادة أعداد ما كان يتغذى بها؛ مما ضرّ بالأشجار. يضربُ المثل بالحمار في الغباء، رغم كون بعض البشر أشد غباءً منه، يسميه البعض أبو صابر، وليته تعلم منه صفة الصبر، (الإنسان الحمار) يمارس صفة الغباء والتي نسبها للحمار، ولكنه لا يمارس صفاته الحميدة التي أقرّها، كالصبر، وبذلك أصبح غبيًا بلا صبر. الحرباء حيوان متلون، يُوَظِّف تلك المهارة لكسب لقمة عيشه، أو للاختباء من عدو متبرص، أما (الإنسان الحرباء) فيتلونُ لأسباب لا علاقة لها بمطعم، أو بحق مشروع في الحياة؛ بل للحصول على مكاسب أكبر، أو التقرب من ذي سلطان، أو للفتك بمن يشبهه، ليكون الوحيد. أَشْبَهُ الحيوانات بالإنسان الذئب، ولربما نفعتْ بعض أجزاء عينه أن تُزرع في إنسان، ومن تلك الصفات؛ الغدر والتكالب على الفريسة، والقتل أكثر من الحاجة، وما يتميز به الذئب عن (الإنسان الذئب) كون الكلب من فصيلته، والذي اشتهر بالوفاء لصاحبه، فوظفه الإنسان لحراسة غنمه، فقام بذلك على أكمل وجه، لدرجة أنه يحميها من قريبه(الذئب)، ولكن شبيهه من البشر-آنف الذكر- يفتقر للوفاء، مع الحفاظ على الصفات الدنيئة الأخرى. القائمة تطول (بالإنسان الوزغ) وما يزغُ في قلوب وعقول الناس من أفكار مريضة، و(الإنسان الفأر) بتمثيل صفة الفويسقة وقرض حبال الوصال بين الأقارب والأصدقاء، ودون تقديم أي خدمة للبيئة. (مجموعة حيوان) مصطلح ينطبق حينما يكون للإنسان صفات سيئة من عدة حيوانات، عذرًا أيها الحيوان، لقد أسأتُ لك بتشبيه ذلك المخلوق بك، فأنت أفضل، وإن كان في الحيوان صفات نكرهها، فليست كثيرة كما في بعض من ينتسبون للإنس.  @FahdBinJaber  

فرحان حسن الشمري
فرحان حسن الشمري
أسرية

من أهم مفاهيم الإدارة هو معرفة الوضع الحالي ومن ثم تحديد الوجهة والتعاطي مع الأحداث وتم وضع ذلك من خلال بلورة ما يُسمى بالاستراتيجية وتشمل- كما هو معروف- الرسالة والرؤية والأهداف وتحليل عوامل القوة والضعف وخطة العمل وخطة المتابعة. الأسرة كمنظمة- إن جاز التعبير- في المحيط الاجتماعي، هي من وجهة نظرنا أولى بتحديد ما ذكرناه آنفًا؛ ولكن في إطار من «المودة والرحمة»؛ حيث إنه مع المعطيات والتحديات أحيانًا من الصعب رؤية الأسرة كسفينة من غير بوصلة تتقاذفها الأمواج أو يسكن بها البحر أحيانًا ويتغير عليها أحيانا من سكون لعواصف لظلمة سرمدية لنهار طويل وليل قصير والعكس وهي في حقيقتها أمور الحياة ولكي نتعامل معها ونقرر فيكون السؤال محددًا وهو من الأسئلة المغلقة «closed question»  هل هذا الأمر أو العارض أو العلاقة يساعد في تحقيق أهدافي؟ وعلى هذا يتخذ القرار والحياة هي مجموعة من القرارات في أحوالها. إن تحديد أهداف للأسرة وتحديد وجهتها وعمل شراكة حقيقية في ظل احترام للخصوصية لجميع أفرادها يُعين كثيرًا- بإذن الله- في توافقها وسعادتها. وننتقل لمصطلح إداري آخر وهو  المنتج جودته وقدرته التنافسية وإسقاطًا وليس تشبيهًا مفهوم الأسرة والأبناء وهي جوازًا منتجات هذه المنظمة فمفهوم الأسرة السعيدة والمتفاهمة والمنتجة للخير والمحبة وانعكاس ذلك على أفرادها ومن ثم المجتمع هو منتج يلزم العمل عليه وهناك الأبناء المنتج الأسري الآخر؛ فالأسئلة هنا كيف تريد أن ترى أبناءك والصلاح من الله بالطبع؟ ما هي أخلاقياتهم؟ وكيف تكون قدراتهم؟ وكيف تطور مهاراتهم للتعامل مع الحياة في حضورك وغيابك؟ وكيف يكونون أعضاء فعالين ومؤثرين في محيطه وفي النهاية كيف يكون ممن له  «ابن صالح يدعو له». الحاصل أن العمل على انعكاس معارفنا وخبراتنا في أي مجال على حياتنا والأمور التي يجب الحرص عليها وعدم اختزالها في مجال أو مجالين مثل العمل أو محيط اجتماعي معين؛ حيث يقول المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: «في كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله». للتواصل مع الكاتب ‏fhshasn@gmail.com ‏farhan_939@

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
اطمئن رزقك لن يذهب لغيرك

كل إنسان ليس لديه طموح، يبدأ يُحبط غيره كي لا يركز على مساره، وكأنه يشغل غيره به فقط من غير هدف، وبعدها يرتاح. لا تحقد لو كانت حياتك جحيمًا.. لا تحسد لو كنت تعيش حياة عكس ما تتمنى.. أنت ترى نعمة غيرك وتنسى النعم التي بيديك.. حاول أن تنشغل بنفسك لا بغيرك.. صحِّح أخطاءك وسِر بطريقك مستقيمًا، لا عليك من الذين حولك، لا يحبطك كلامهم.. في البداية لن يصدقك أحد، ولكن في نهاية المطاف الكل سيصفق لك بحرارة، ويريد أن يعيش نفسك.. اتركهم يثرثرون عليك، وثق بربك بأنه سيعطيك ما تتمنى، ولكن في الوقت المناسب.. ولقد قذفوا سيدنا يوسف «عليه السلام» بتهمة هو بريء منها؛ بسبب أنه طيب وجميل، وقد ميَّزه الله بالفِطنة وحُسن الأخلاق، وقد صبر على البلاء سنين طويلة، وصبر على ابتعاده عن أبيه بسبب إخوته الذين ظنوا به ظن سوء، ولقد عاملوه وكأنه ليس منهم، ولكن رب العالمين هيأ له العذاب بأول الطريق؛ كي يُصبح في آخر الطريق ملكًا على عرش مصر. لا تدع لهم فرصة أن يكسروا بك شيئًا جميلًا الله وهبك إياه.. لا تُطع كل النصائح التي تأتيك، فبعض النصائح تأتي على شكل مبطن، ولكنهم يريدون أن يقتلوك بشكل بطيء.. لا تفعل الرذائل كي تصل إلى ما تريد، فقط تمسك بصلاتك وسجودك وخشوعك لله، فهو مرادك للوصول إلى القمة، وإن وهبك الله القمة سَيَهُبُّك أناسًا يريدون زعزعتك.. اثبت في مكانك لا تسمعهم، ولا تدر لهم بالًا، وإلى الله تُرجع الأمور.

حماد السهلي
حماد السهلي
من باب تأديب الصحفي!

حين كان ينشر الصحفي أو يكتب الكاتب عن أي قصور أو إخفاق في الخدمة لأي قطاع، كانت تستنفر تلك الجهة وتطلب من الصحيفة إفادة كاملة عن ما تم نشره؛ من أجل التحقيق فيه وحل ذلك الإشكال وإنهاء الجدل والاعتذار للمواطن وتقديم الشكر للصحفي والصحيفة. لكن الموازين انقلبت والأمور تغيرت، ولم تقف عند ذلك الحد، عندما ينشر الصحفي أو يكتب الكاتب عن وجود خلل أو قصور في الخدمة في أي قطاع، يتفاجأ بأن المصائب بدأت تنهال عليه ورسائل واتصالات ومواعيد جلسات في المحاكم والدوائر القضائية، ويقضي أيامه بين أقسام الشرطة والنيابة والمحاكم، وإذا كان محظوظًا قام بدفع غرامة مالية، والبعض منهم يستخدم نفوذه لتعطيل حقوق ذلك الصحفي أو الكاتب وكأنها مسائل شخصية، والتهمة إثارة الرأي العام! التي أصبحت شماعة لبعض القطاعات لتقديم شكاواها ضد الصحافة من أجل عدم التعرض لها والتلاعب بمصالح المواطنين وتأخير عجلة التقدم والتطور. الجديد في الموضوع، أن هذه القطاعات التي ترفع شكاوى ضد الصحفي، تعلم أنه على حق وفي نفس الوقت تعلم أن قضيتها خسرانة، ولكن من باب الإذلال والإهانة والمشاوير بين جميع الجهات ذات الاختصاص؛ لكي يتأدب هذا الصحفي ولا يتعرض لها مرة أخرى.  إن شكاوى البعض من مسؤولي القطاعات أعداء التقدم والتطور وحرية الرأي واحترام الصحافة، للنهوض بالوطن. ورغم ذلك، فإن حب الوطن زاد من إصرار الصحفي والكاتب أن يطرح معاناة المواطن، وأصبح الكاتب والصحفي محاربًا من جهات خدمية من الواجب أن تقف معه وتتفاعل مع ما ينشر للصالح العام. يجب أن يوضع نظام للحد من هذه الشكاوى المغرضة التي تسعى لتكميم أفواه الكُتّاب والصحفيين الذين ينقلون معاناة المواطن ويردعون المقصرين الذين يسعون لمصالحهم الشخصية فوق مصلحة الوطن.